الشيخ الصدوق

534

من لا يحضره الفقيه

ذلك فلا يضرك غير أنه لا بد من أن تفتح بالحجر الأسود وتختم به وتقول ، " اللهم قنعني بما رزقتني ، وبارك لي فيما آتيتني " . * ( مقام إبراهيم عليه السلام ) * ثم ائت مقام إبراهيم عليه السلام فصل فيه ركعتين واجعله أمامك ( 1 ) وأقرأ في الأولى منهما الحمد وقل هو الله أحد ، وفي الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون ، ثم تشهد وسلم واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله ، واسأل الله تعالى أن يتقبله منك وأن لا يجعله آخر العهد منك ، فهاتان الركعتان هما الفريضة وليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ، فإنما وقتهما عند فراغك من الطواف ما لم يكن وقت صلاة مكتوبة ، فإن كان وقت صلاة مكتوبة فابدأ بها ثم صل ركعتي الطواف ، فإذا فرغت من الركعتين فقل : " الحمد لله بمحامده كلها على نعمائه كلها حتى ينتهى الحمد إلى ما يحب ربي ويرضى ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وتقبل منى ، وطهر قلبي وزك عملي " واجتهد في الدعاء واسأل الله عز وجل أن يتقبل منك ، ثم ائت الحجر الأسود واستلمه وقبله أو امسحه بيدك ، أو أشر إليه وقل ما قلته أو لا فإنه لابد من ذلك ( 2 ) . * ( الشرب من ماء زمزم ) * فان قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل وتقول حين تشرب : " اللهم اجعله علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء وسقم ( 3 ) إنك قادر يا رب العالمين " .

--> ( 1 ) في الكافي ج 4 ص 423 في صحيحة معاوية بن عمار " إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السلام فصل ركعتين واجعله أماما واقرأ - الخ " . ( 2 ) راجع الكافي ج 4 ص 430 صحيحة معاوية بن عمار . ( 3 ) في الكافي ذيل صحيحة معاوية بن عمار قال : " ان قدرت أن تشرب - ثم ساق إلى هنا وقال بعد ذلك - : " قال : وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال حين نظر إلى زمزم : لولا أن أشق على أمتي لاخذت منه ذنوبا أو ذنوبين " . والذنوب الدلو العظيم .